في السنوات الماضية ازدادت حجم التجارة الالكترونية بشكل مُطرد، ففي عام 2017 قُدر حجم التجارة الإلكترونية عالمياً بـ2.3 تريليون دولار مع تقديرات بارتفاع نسبة هذه التعاملات إلى 4.88 تريليون دولار في عام 2021. 

المصداقية في التعامل في البيع سواءً في متجر أواني طبخ وسط المدينة أو على شبكة الانترنت يزيد من فُرص إخلاص الزبائن و ترددهم على المتجر و بالتالي تعاملات أكثر و ربح أكثر لكلٍ من البائع و المشتري.

إذا كان لديك كزبون تخوّف من الثقة في متجر افتراضي معيّن، تابع النقاط التالية التي ستساعدك في انتقاء المتجر التالي الأكثر مصداقية في تعاملاتُك المستقبلية:

·        توّفر السلع: قبل عدة شهور كنت أتصفح موقعاً مشهوراً بخصوص منتج معيّن، و بعد نحو ساعة من تفحص المنتجات و المقارنة و قراءة التوصيات و آراء المشترين الآخرين، قررت شراء المنتج بعد أن تفحّصتُ طرق الشحن، دفعت عبر الانترنت ووضع التفاصيل المطلوبة، مضت الأيام، مضى شهرين و لا زال الموقع يعطي إشارة إلى أن المنتج قيد الإرسال ليصلني رسالة عبر بريدي الإلكتروني مفادها أن المنتج لم يعد “متوفراً” بعد طلبي، ولن يوجد إمكانية لشحنه لمكان سكني حتى و إن أصبح مُتوفراً لاحقا، و اعتذار،…كما أن مالي الذي أنفقته عاد إلى رصيدي.

بطبيعة الحال شعرتُ بالحنق مما جرى، فقد أمضيت وقتاً في التصفح و الطلب و الانتظار لأصل لهذه النهاية، و رغم أن المال أُرجع إلى إلا أنني كمشتري شعرت كما لو أن وقتي الثمين قد أهدر و لم أعد أطلب من ذلك الموقع بعد تلك الحادثة.

لا يجب أن يخفى على البائع أن هذه الأمور مهمة جداً في نظر الزبون، فيجب أن يذكر في حال لم يعد المنتج متوفراً بإشارة ظاهرة إلى هذا، مثلاُ أن يكتب : sold out  أو أي رسالة تؤدي الغرض، أو ممكن أن يقوم عن طريق كتابة coming soon.ففي هذه الطريقة يشعر الزبون أن وقته مُثّمن و لا يصرف وقتاً يشعر أنه قد أهدر على الموقع عدى عن كسب البائع ثقة المشتري بإعلامه بما يحصل في موقعه بصدق.

وفي حال حصل موقف كهذا – كالذي حصل معي – يجب أن يعمل البائع على تقليل حجم الضرر من هذه العملية، فيرسل مثلاً رسالة اعتذار صادقة، يعيد المال، و ليضمن عدم نفور الزبون يستطيع أن يرسل بديل أو هدية صغيرة تعويضاً عن الوقت و الضرر الذي لحق بالمشتري بحيث يعطي المشتري حريّة اختيار هديته بنفسه (التي يجب أن تكون متوفرة بطبيعة الحال..!).

·        سعر المنتج: يُفضل دائماً أن يكون المنتج مرفقاً بالسعر في مكان ظاهر للمشتري، فبهذه الطريقة توّفر على نفسك الوقت بالإجابة على أسئلة الزبون كما توّفر عليه الحرج و الوقت من أن يسأل عن السعر، والأفضل أن يكون هناك أدوات فلترة للسعر بحيث يتحكم الزبون في عرض المنتجات حسب سعرها تصاعدياً أو تنازلياً.

كذلك يجب أن يكون هناك وضوح في فلترة المنتجات التي يوجد على سعره تخفيض  مُعيّن و فلترتها على هذا الأساس بطريقة ملائمة للعرض. و بالطبع هذا السعر لا يجب أن يختلف عند طلبه قد أن يكون مصنفاً ضمن خصم معين ثم يكتشف أن هذا لم يعدّ مطبقاً، فلك أن تتخيل كيف سيشعرالزبون هنا..

·        كلفة الشحن و طريقته: في حال الطلب من المتجر الالكروني يجب أن يكون هناك بند مُفصّل في مكان ظاهر حول كلفة الشحن إلى مكان استلام الزبون، و إذا أمكن أن يقوم المتجر بوضع اختيارات معينة للزبون من حيث الكلفة و السرعة، كما يجب على المتجر أن يرفق بطريقة تقريبية زمن وصول المنتج و توفير طرق اتصال سهلة مع المتجر في حال أراد الزبون أن يستفسر عن المنتج في حال التأخير أو عداه.

وكما ذكرت في النقطة أعلاه بطرق فلترة السعر، يستسحن وجود أداة تمكّن المشتري من فلترة المنتجات حسب مجانيّة شحنه أو لا، أو على الأقل ذكر ذلك بشكل واضح و صريح قبل أن يبدأ المشتري بالتصفح حتى لا يتفاجأ بوجود كلفة شحن إضافية لم يدرك وجودها قبلاً.

يوجد مواقع إلكترونية تُوفر tracking number  رقم تعقّب بحث يستطيع الزبون الاطمئنان إلى سرعة شحن منتجه والحصول على زمن تقريبي أدقّ للزمن المقدر للوصول.

·        عرض المنتج: في أي متجر إلكتروني يجب توافر عدة طرق لعرض المنتج، سواءً بتوفير عدة صور واضحة من عدة زوايا، أو إرفاق فيديو يصور المنتج، أو حتى بتفصيل قياسات المنتج كتابياً وفق جدول معيّن خاصة في قطع الملابس و مقابلها في وحدات قياس دولية أخرى، كذلك توفير معلومات تُوّضح وزنه و لونه (حتى لو كان ظاهراً) و مُكونات المنتج كأن يُفصّل البائع بوجود نسبة معينة من الصوف و القطن في قطعة ملابس يعرضها.

لا يخفى على البائع أهمية عرض منتجاته بطريقة لائقة على موقعه، ليس لجذب الزبائن فقط بل لإعطائهم فكرة أشمل و أوضح عما هم بصدد شرائه حتى لا يشعر المشتري بأنه قد تمّ خداعه.

في بعض المواقع الإلكترونية التي اشتريت منها عبر السنين، كانت تتوفر ميزة عرض المنتج ب 360 درجة حيث يتحكم المشتري بطريقة عرض المنتج و تكبيره لرؤية التفاصيل، عدى الصورالعديدة شديدة الوضوح و الفيديو، و مع هذا كله، كان يُذكر في أسفل جميع المنتجات تنويه بشكل لطيف عن إمكانية بسيطة لاختلاف اللون في الواقع بسبب الإضاءة و اختلاف عدسات الكاميرا أو شاشة هاتف أو حاسوب المشتري، و رغم أن الاختلافات كانت بسيطة جداً كان الموقع يوفر خيار إعادة المنتج لإنه لم يبدُ كما ظنّ المشتري من خلال تصفُح الموقع ، تخيل كميّة الطمأنينة التي يوفرها المتجر، التي ستتحول بالتالي إلى إخلاص و تردد مستمر في عمليات شراء مستقبلية، عدى عن نُصح المشتري غيره من المشترين بهذا الموقع، و هذا ما يعتبر حتماً أقوى دعاية يستطيع أن يحصل عليها أي متجر!

0 0 vote
Article Rating
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
%d مدونون معجبون بهذه: